الجمعة، 5 نوفمبر 2010
اقرأ
مرسلة بواسطة Unknown في 11:27 م 0 التعليقات
كلمات في الغضب
- تأمّل في المشهد التالي وتذكّره : حينما بصق (عمرو بن عبد ودّ العامري) بوجه علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) وهو يوشك أن يرديه قتيلاً ، لم يعجل عليّ بالانقضاض عليه ، بل استدار قليلاً ، ولما قيل له في ذلك ، قال : أردت أن أقتله غضباً لله لا غضباً لنفسي ، ولذا لم يعاجله على الفور ، وإنّما تركه برهة ثمّ صرعه .
- مرّ (مالك الأشتر) بأحد الأسواق ذات يوم ، فأراد أحد الباعة أن يهزأ به ولم يكن يعرفه ، فرماه ببندقة ، فالتفت جاره إليه مؤنباً : أتعرف مَنْ هذا ؟ وأخبره بمكانته ومقامه ، فما كان من الرجل إلاّ أن ركض خلف (مالك) ليطلب الصفح والمغفرة منه ، وإذا بمالك قد دخل مسجداً قريباً ووقف ليصلّي ولم يكن الوقت وقت صلاة ، فلمّا فرغ من صلاته انكبّ الشخص الذي اعتدى عليه ، يقبّله ويعتذر إليه ، فما كان من مالك إلاّ أن قال له : أتدري لماذا جئت أصلّي ؟ قال : لا ، قال : لأستغفر لك ربّي !
- جاء أحدهم وهو يستشيط غضباً إلى أحد العلماء ، فقال له : أتدري ما صنع فلان ؟
مرسلة بواسطة Unknown في 11:17 م 0 التعليقات
الاثنين، 26 أبريل 2010
أرض فلسطين
أرض فلسطين ليست أرضًا إسلامية فقط، بل خصها الله تعالى بخصائص فريدة لا تجتمع في غيرها من أراضي المسلمين:
مرسلة بواسطة Unknown في 11:49 م 2 التعليقات
الخميس، 18 فبراير 2010
حوار مع الشيطان
الشيخ الدكتور.. عايض عبد الله القرني حاورت الشيطان الرجيم في الليل البهيم فلما سمعت أذان الفجر أردت للذهاب إلى المسجد فقال لي :عليك ليل طويل فارقد .قلت: أخاف أن تفوتني الفريضة قال :الأوقات طويلة عريضة قلت: أخشى ذهاب صلاة الجماعة قال: لا تشدد على نفسك في الطاعة فما قمت حتى طلعت الشمس ... فقال لي في همس : لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار فقلت: أشغلتني عن الدعاء قال: دعه إلى المساء وعزمت على المتاب ، فقال: تمتع بالشباب !قلت: أخشى الموت قال: عمرك لا يفوت ... وجئت لأحفظ المثاني قال: روّح نفسك بالأغاني قلت: هي حرام قال: لبعض العلماء كلام! قلت: أحاديث التحريم عندي في صحيفة قال: كلها ضعيفة ومرت حسناء فغضضت البصر |
مرسلة بواسطة Unknown في 2:42 ص 2 التعليقات
الأربعاء، 3 فبراير 2010
والله يعلم وأنتم لا تعلمون
مرسلة بواسطة Unknown في 11:45 م 1 التعليقات
قصة إسلام الداعية الأمريكي ميكائيل عبد الله
مرسلة بواسطة Unknown في 11:27 م 1 التعليقات
دموع بأثر رجعي
صلاح الصغير: أبي، أريد دراجة.
الوالد: سأشتريها لك عندما تأتي أختك ريم.
البيت تسود أجواءه البهجة والسرور بحلول ريم، والأب يكاد يطير من فرحته بالصغيرة، وعلى الفور توجه لكي يفي بوعده الذي قطعه على نفسه أمام صلاح، وبالفعل قد اشترى له على الفور دراجة.
صلاح يلعب بدراجته الجديدة في فناء البيت، وعيون صغيرة ترقبه من الشرفة، إنه أحمد الذي كانت نفسه تتوق إلى أن يصير لديه مثلها، أو على الأقل يلهو بها مع أخيه.
مرسلة بواسطة Unknown في 11:06 م 0 التعليقات
الخميس، 10 سبتمبر 2009
المؤمن بين السراء والضراء
سبحان المتصرف في خلقه بالاغتراب والإذلال ليبلو صبرهم ، ويظهر جواهرهم في الابتلاء . هذا آدم صلى الله عليه وسلم تسجد له الملائكة ثم بعد قليل يخرج من الجنة .
وهذا نوح عليه السلام يُضرب حتى يُغشى عليه ثم بعد قليل ينجو في السفينة ويهلك أعداؤه . وهذا الخليل عليه السلام يُلقى في النار ثم بعد قليل يخرج إلى السلامة .
وهذا الذبيح يضطجع مستسلمًا ثم يسلم ويبقى المدح . وهذا يعقوب عليه السلام يذهب بصره بالفراق ثم يعود بالوصول .
وهذا الكليم عليه السلام يشتغل بالرعي ثم يرقى إلى التكليم .
وهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يُقال له بالأمس اليتيم ويقلب في عجائب يلاقيها من الأعداء تارة ومن مكائد الفقر أخرى وهو أثبت من جبل حراء .
ثم لما تم مراده من الفتح .وبلغ الغرض من اكبر الملوك وأهل الأرض نزل به ضيف النقلة ، فقال واكرباه .
فمن تلمح بحر الدنيا وعلم كيف تتلقى الأمواج ، وكيف يصبر على مدافعة الأيام لم يستهول نزول بلاء ، ولم يفرح بعاجل رخاء .
كتبه ... طلال صالح العلوي
مرسلة بواسطة Unknown في 3:10 م 0 التعليقات
الأحد، 23 أغسطس 2009
فتاة الحاوية
مقالة رائعة للدكتور الرائع ميسرة طاهر أستاذ الصحة النفسية بجامعة الملك عبد العزيز
لا يملك أحدنا بعدها إلا أن يذهب إلى ابنته ليحتضنها ويقبل ما بين عينيها وقد اغرورقت عيناه دمعًا وامتلأ قلبه شكرًا وحمدًا لربه داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يرزقه بر ابنته وأن يعينه على الرفق بها وحسن تربيتها ففي الحديث يقول -صلى الله عليه وسلم-: (( مَن عَالَ جاريتين -أي: بنتين-، حتى تَبلُغا؛ جاء يوم القيامة أنا وهو - وضَمَّ أصابعَه - )) -عليه الصلاة والسلام - رواه مسلم
وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( مَن ابْتُلِيَ مِنْ هذه البناتِ بشيءٍ، فأحسنَ إليهنَّ؛ كُنَّ له سترًا مِنَ النار )) متفق عليه
والآن أترككم مع مقالة الدكتور ميسرة طاهر :
فتاة الحاوية
حين وَلِدت زوجته مولوده الأول تمنى قبل أن تلد أن يكون المولود ذكرا ولكنه قَبِل بتلك البنت على مضض ومنى نفسه أن يكون مولوده الثاني ذكرا، ولكن سرعان ما مرت الأيام وإذا بمشهد الأمس يتكرر اليوم فهوبانتظار أن يأتي أحد ويبشره أن زوجته قد جاءت بولد ذكر، وكان خبر المولود الأنثى قد جعل وجهه يسود وهو كظيم… وبعدها بدأت تشعر زوجته أن مجيء البنت الثانية صب الزيت على النار وزادت الأمور سوءا بينها وبين زوجها، وبينها وبين أهله، وبدأت التلميحات تتحول إلى تصريحات ومفادها إن جئت ببنت ثالثة سأتزوج…تواترتالخلافات وزادت حدتها، وحملت وكانت الطامة تلك البنت الجديدة التي سبقت ولادتهاتهديدات جديدة من الأب بأنه سيضعها عند حاوية القمامة إن كانت بنتا…!!!وفعلا بر بوعده وحملها في ليلة ظلماء ووضعها عند حاوية القمامة، وأمها لا تزال لا تقوى على الحركة، وعاد وشرر الغضب يتطاير من عينيه، عاد ليبحث عن مكان هادىء في منزله يؤويه… وغفت عينيه وبقيت عيون الأم مفتحة، وقلبهايكاد يخرج من مكانه كلما سمعت عواء الكلاب الذي يصاحبه بكاء طفلتها الملقاة بجوارالحاوية… تماسكت وتحاملت على نفسها وخرجت بعد أن اطمأنت أنه قد نام ، وخرجت مهرولة والتقطتها لتضمها إلى صدرها وأغرقتها بدموعها وعادت بها إلى فراشها في اليوم التالي سمعت ما كانت تتوقعه منه: اسمعي يا بنت الناس أناأريد ولدا وأنت لم تستطيعي أن تأتيني به انتبهي قد حذرتك مرارا دون جدوى أناسأتزوج وفعلا تزوج وبعد فترة حملت زوجته الجديدة وجاءه الولد الذكر… وبعد أشهر قليلة توفيت ابنته الكبرى، ثم حملت زوجته الجديدة وولدت وجاءه الولد الثاني… وتوفيت ابنته الوسطى بعد ولادة أخيها ، ثم حملت مرة أخرى وولدت ما أكمل عدد الأولاد إلى ثلاثة ، وبقيت فقط من زوجته الأولي تلك البنت … (بنت الحاوية( .كبر الأولاد الثلاثة وصاروا شبابا، وكبرت بنت الحاوية… وأذاق الأولاد أباهم كل صنوف العقوق التي عرفها الناس والتي لميعرفوها… وبقي له من دنياه بعد وفاة زوجته الأولى تلك الفتاة التي حملتها يداه يوما لتضعها بجوار حاوية القمامة والتي أنقذتها يدا أمها رحمها الله من بين أنياب الكلاب الجائعة…وكبر الرجل وضعف وعقه أولاده ورموه ولكن ليس عند حاوية القمامة… وحملته تلك الأيدي الضعيفة لبنت الحاوية وأتت به إلى دارها ترعاه بعد أن تخلى عنه من ظن يوما أنهم سيرعونه … آوته من نبذها يوما… ونبذه من كان يتصور أنهم سيؤونه ويرأفون بحاله…عقه من سعى جاهدا ليراهم… وبرته من رماها كارها لها فقط لأنها بنت…!!!بقي أن أقول أعزائي القراء إن بعض أبطال هذه القصة لا يزالون أحياء يرزقون…؟؟؟
مرسلة بواسطة Unknown في 4:01 ص 0 التعليقات
الأحد، 16 أغسطس 2009
ضع الكأس وارتح قليلاً
في يوم من الأيام كان محاضرًا يُلقي محاضرة عن التحكم بضغوط وأعباء الحياة لطلابه فرفع كأسًا من الماء وسأل المستمعين ما هو في اعتقادكم وزن هذا الكأس من الماء ؟
وتراوحت الإجابات بين "50 جم " إلى" 100 " جم !
فأجاب المحاضر : لا يهم الوزن المطلق لهذا الكأس !
فالوزن هنا يعتمد على المدة التي أظل ممسكًا فيها هذا الكأس ... فلو رفعته لمدة دقيقة لن يحدث شيء ولو حملته لمدة ساعة فسأشعر بألم في يدي ولكن لو حملته لمدة يوم فستستدعون سيارة إسعاف .
الكأس له نفس الوزن تمامًا ، ولكن كلما طالت مدة حملي له كلما زاد وزنه .
فلو حملنا مشاكلنا وأعباء حياتنا في جميع الأوقات فسيأتي الوقت الذي لن نستطيع فيه المواصلة ... فالأعباء سيتزايد ثقلها .
فما يجب علينا فعله هو أن نضع الكأس ونرتاح قليلاً قبل أن نرفعه مرة أخرى .
مرسلة بواسطة Unknown في 2:07 ص 0 التعليقات
الخميس، 30 يوليو 2009
العبقرية والإجابات البدائية !
أجرى أستاذ الفيزياء في جامعة كوبنهاجن بالدنمارك امتحانًا لطلابه، وكان أحد أسئلة الامتحان كالتالي:
كيف تحدد ارتفاع ناطحة سحاب باستخدام الباروميتر ( جهاز قياس الضغط الجوي ) ؟
وكانت الإجابة الصحيحة التي يريدها الأستاذ كما يلي :
نحدد ارتفاع ناطحة السحاب بقياس الفرق بين الضغط الجوي على سطح الأرض وعلى سطح ناطحة السحاب . ويساعد الفرق على حساب ارتفاع ناطحة السحاب بتطبيق قانون علمي معروف يتمثل في علاقة الضغط الجوي بالارتفاع .
كتب أحد الطلاب إجابة استفزت أستاذ الفيزياء وأثارت غضبه وجعلته يقرر رسوب صاحبها بدون قراءة باقي إجابته على الأسئلة الأخرى .
فقد كتب الطالب : " أربط الباروميتر بحبل طويل وأدلي الخيط من على ناطحة السحاب حتى يمس البارومتر الأرض ، ثم أقيس طول الخيط " .
ولما قرأ الأستاذ إجابة الطالب غضب لأن الطالب قاس له ارتفاع ناطحة السحاب بأسلوب بدائي ليس له علاقة بالبارومتر أو بالفيزياء .
ولكن الطالب تظلم بشكوى مقدمة لإدارة الجامعة مؤكدًا على أن إجابته صحيحة 100% وحسب قوانين الجامعة تم تعيين خبير للبت في القضية .
وأفاد تقرير الخبير أن إجابة الطالب صحيحة 100% ولكنها لا تدل على معرفته بمادة الفيزياء . وتقرر إعطاء الطالب فرصة أخرى لإثبات معرفته العملية بالفيزياء .
وفي جلسة تالية طرح عليه الحَكَم السؤال نفسه شفهيًا .
ففكر الطالب قليلاً ثم قال : لدي طرق كثيرة لقياس ارتفاع ناطحة السحاب ، ولا أدري أيها أختار .
فقال الحكم : هات كل ما عندك .
فأجاب الطالب :
أولاً : باستخدام قانون الجاذبية الأرضية يمكن إلقاء الباروميتر من أعلى ناطحة السحاب على الأرض ويقاس الزمن الذي يستغرقه الباروميتر حتى يصل إلى الأرض ، وبالتالي يمكن حساب ارتفاع ناطحة السحاب بتطبيق قانون التسارع الذي تسببه الجاذبية .
ثانيًا : إذا كانت الشمس مشرقة يمكن قياس طول ظل الباروميتر وطول ظل ناطحة السحاب فنعرف بذلك طول ناطحة السحاب بتطبيق قانون التناسب بين الطولين وبين الظلين وذلك بتطبيق معادلة رياضية بسيطة .
ثالثًا : إذا أردنا حلاً سريعًا يريح عقولنا فإن أفضل طريقة لقياس ارتفاع ناطحة السحاب باستخدام الباروميتر هي أن نقول لحارس الناطحة : سأعطيك هذا الباروميتر الجديد هدية إذا أخبرتني كم يبلغ ارتفاع هذه الناطحة . وهنا بلغ العجب بالحكم أقصاه فلم يملك نفسه من الضحك والقهقهة بصوت عال ، ثم التفت إلى الطالب وقال : وماذا بعد ؟ هات ما عندك .
فواصل الطالب إجاباته قائلاً :
رابعًا : أما إذا أردنا تعقيد الأمور فسنحسب ارتفاع ناطحة السحاب بواسطة الفرق بين الضغط الجوي على سطح الأرض وعلى السطح العلوي لناطحة السحاب باستخدام الباروميتر .
وهنا سُر الحكم من الطالب ، لأنه كان ينتظر هذه الإجابة التي تدل على فهم الطالب لمادة الفيزياء ولقوانين حساب الضغط الجوي وعلاقتها بالارتفاع .
غير أن الطالب كان له موقف آخر إذ أعرب للحكم أن هذه الإجابة الرابعة هي أسوأ الإجابات لأنها أصعبها وأكثرها تعقيدًا .
نسيت أن أخبركم أن اسم هذا الطالب هو : " نيلز بون " وهو لم ينجح فقط في مادة الفيزياء بل إنه الدنماركي الوحيد الذي حاز على جائزة نوبل في الفيزياء .
المصدر .. مجلة عالم السعودية المجلد 26 العدد التاسع شوال 1428
بقلم .. أ . د . عبد القادر الحبيطي .
مرسلة بواسطة Unknown في 11:50 م 0 التعليقات
الأربعاء، 29 يوليو 2009
ما هي الفائدة من طفل حديث الولادة ؟
ما هي الفائدة من طفل حديث الولادة ؟
د . خضر محمد الشيباني
لن نخوض عباب التأويلات النفسية والعمليات الكيماوية والتفاعلات البيئية والمؤثرات الوراثية وغيرها من تفسيرات قد تكون في مجموعها مسؤولة عن ولادة ( الفكرة ) في عقل الإنسان ؛ فالأفكار قد تنبلج فجأة أو قد تولد في مخاض عصيب ،وهي تغدو وتروح ، وتترسب وتتبخر ، وتعلق وتتحرر ، وتتألق وتندثر ، ولكنها – في نهاية المطاف – مسؤولة عن ما يحققه البشر من إخفاق أو إنجاز ،وهي التي تحدد ما يتفاخرون به من تقدم أو ما ينعونه من تخلف ، بل هي مسؤولة – في المقام الأول – عن تحقيق تلك المهمة التي ميزت الإنسان عن غيره من المخلوقات في دور
( الاستخلاف في الأرض ) وما يترتب على ذلك من طيف واسع في تجليات التدافع البشري وطيات التفاعل الإنساني.
أما حال ( الفكرة ) فهو تمامًا مماثل لتلك الإجابة الرائعة التي تصدى بها أحد أبرز العقول الفيزيائية لسؤال طرحته عليه سيدة من العوام ، فقد كان الفيزيائي البريطاني " مايكل فاراداي " ، إضافة إلى إنجازاته العملاقة في مجال الفيزياء حريصًا على بث ( الثقافة العلمية ) في المجتمع ، فكانت جهوده دؤوبة عبر محاضراته العامة ونقاشاته المستمرة حول تبسيط علمه وتعميق جذور ( الحركة العلمية ) في المجتمع ، وفي إحدى محاضراته العامة التي كان يتحدث فيها عن أحد إنجازاته ، وهو توليد الكهرباء بواسطة المغناطيسية ، سألته سيدة : ( ولكن ما الفائدة من هذا ؟ ) وأجاب في سرعة بديهة وعمق رؤية : ( سيدتي ، وما هي الفائدة من طفل حديث الولادة ؟ ) .
من أبرز دلالات تلك الإجابة النابهة أن تلك ( الفكرة ) العلمية التي سيطرت على " فاراداي " في تحويل ( الطاقة المغناطيسية ) إلى ( طاقة كهربائية ) لينجح بعد عشرات من التجارب في تحقيق اكتشافه الذي كان بمثابة المولود القابل للنمو والنضج ليصبح فيما بعد فعالاً ومؤثرًا وقادرًا على تحقيق المنافع ، وذلك بالفعل هو ما حدث لهذا الاكتشاف فقد تمخض عنه ( المولد الكهربائي ) الذي أصبح عماد الحياة المعاصرة في جميع مناحيها ، وطبع ببصمته عناصر الإنتاج والرفاهية والتقدم .
بطبيعة الحال يمكن للفكرة أن تكبر وتنمو لتتحول إلى سرطان خبيث وشر مستطير ، كما هو الحال مع البشر حيث ينتج من بين مواليدهم الأفاقون والمجرمون والأشرار ، وتاريخ البشرية قديمه وحديثه مليء بتلك الصور المقززة والسلوكيات المدمرة ، وفي نهاية المطاف قد نجد أنفسنا ، في ضوء تساؤل " فاراداي " نعيد النظر في حال البيئات التي كبرت فيها تلك الشرور القبيحة ، ونمت فيها تلك العناصر الفتاكة ؛ فالطفل حديث الولادة لا يملك من أمره شيئًا ولكن ما يحيط به من تفاعلات وتراكمات هي التي تغذي وتوجه وتتحكم في النتيجة النهائية ، وهي التي تحدد مدى الفائدة أو الضرر اللذين يمكن أن يتحققا من ذلك المولود سواءً كان ( فكرة ) على الصعيد الفكري ، أو ( فردًا ) على الصعيد البشري . ليست المشكلة فقط فيما يمكن أن ينتج عن ( المولود – الفكرة ) من خير أو شر عند نموه واكتمال بنيته ، ولكن المشكلة أبعد من ذلك وأعمق ؛ فكثير من المجتمعات قد تولد فيها أفكار قيمة ذات أبعاد حيوية ، ولكنها سرعان ما تندثر لغياب ( البيئة المناسبة ) القادرة على حضانتها ورعايتها ووقايتها وتنميتها وتأمين طرق المعالجة السديدة ، فالحال عندها تمامًا كحال مواليد كثر لم يهنأوا بعد بأيامهم الأولى قبل أن يداهمهم الوباء أو الطاعون ، وتقضي عليهم جراثيم أمراض مستعصية .
الأفكار تعقم وتتوالد وتسافر وتعود وتموت وتحيا ، ولذا لا عجب أن تكثر الأفكار الواعدة في بيئة ما ولكنها سرعان ما تهرب إلى بيئات أكثر قدرة على رعايتها وتطويرها وتفعيلها ، وهذا ما حدث عبر التاريخ الإسلامي حيث نشأت قدرات علمية في مجالات متنوعة من العلوم والرياضيات والتطبيقات ، ولكنها لم تحظ بتلك التربة الخصبة القابلة لاستيعابها واحتضانها وتطويرها ، فكان لدينا عبر التاريخ ( علماء أفذاذ ) ولكن لم تكن لدينا ( حركة علمية ) تجند طاقاتها ، وتجمع فلولها ، وتعزز تراكماتها ، وتؤسس قواعدها ، وتطلق معطياتها ؛ فكانت النتيجة الحتمية أن برزت ( الحركة علمية ) وترعرعت في أحضان أوروبا ، وتأسس ( المنهج العلمي ) وتفوق في تفاعلات ( العلم الغربي ) ومضامين فكره .
من المهم أيضًا أن يدرك ( صاحب الفكرة ) الطريقة الأنجح للتعامل معها وتفعيلها والاستفادة منها ، فتلك الفكرة التي هيمنت على " فاراداي " في قناعته بأن المغناطيسية هي الوجه الآخر للكهرباء دفعت به إلى توظيف طرائق المنهج العلمي وحشد طاقته وعلمه وإمكاناته في جهود لدراسة تحويل " الطاقة المغناطيسية " إلى طاقة كهربائية " ولا شك أن من حسن حظ البشرية أن " فاراداي " لم يكن شاعرًا ولا أديبًا ولا روائيًا ، وإلا لتوقف عند المظهر الوصفي لتلك الفكرة ، ولأنشد فيها قصائد عصماء ، وكتب فيها أجود أنواع السجع ، ووظف لها أبدع المحسنات اللفظية ، ثم لغرق بوجدانه وكيانه في بحور تلك الجماليات اللغوية والتركيبات اللفظية والانفعالات اللحظية لتهرب به في كل اتجاه سوى اتجاه اختبار ( الفكرة ) ، والصبر على مشكلاتها ، والمثابرة في توظيف جهده لسبر أغوارها .
مرسلة بواسطة Unknown في 3:13 ص 0 التعليقات