‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدكتورة هويدا القثامي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدكتورة هويدا القثامي. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 10 أغسطس 2009

لقاء مع الدكتورة هويدا القثامي

ولكي نتعرف على الدكتورة هويدا أكثر نسخت لكم هذا اللقاء ...

مجلة المجلة 2007 السبت 27 أكتوبر

الرياض - عبدالله العميرة

نجح أطباء مركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب للقوات المسلحة أخيرا في إجراء العديد من العمليات النادرة والتي تعدّ إنجازاً طبياً جديداً في مجال جراحة القلب على مستوى العالم وتضاف بذلك إلى سجل الإنجازات السعودية الكثيرة خصوصا في مجال الطب، وذلك من خلال زراعة صمام رئوي في القلب دون الحاجة إلى فتح القلب أو وضع المريض على جهاز القلب أو الرئة الصناعي. الدكتورة هويدا عبيد القثامي العتيبي استشارية أولى لجراحة القلب في المركز ورئيسة قسم جراحة القلب، ترأست الفريق الطبي السعودي وأجرت العملية. وتلك العملية هي الأولى من نوعها في العالم، وتمت لستة مرضى تم خروجهم من المركز وهم يتمتعون بصحة جيدة. وبيَّنت القثامي أن العملية أجريت لمرضى تتفاوت أعمارهم بين (3) سنوات و(18) سنة، وتمت فيها زراعة الصمام من خلال ثقب بسيط في جدار القلب دون فتح القلب، وقد استغرقت العمليات بين 10 و 15 دقيقة فقط في مركز الأمير سلطان لجراجة القلب. وقد تابع العالم هذا الخبر و مازال محط اهتمام المجتمع السعودي والعربي ، وازداد التساؤل عن صاحبة الإنجازات الطبية المتميزة . تعد الدكتورة هويدا القثامي أول استشارية أولى لجراحة قلب في الشرق الأوسط والثانية في العالم وانتخبت واحدة من خمسين شخصية مشهورة على مستوى العالم. كما صرحت الدكتورة هويدا أنه منذ ابتداء قسم جراحة القلب فقد تم عمل ما يزيد عن 26 ألف عملية للكبار والصغار، عمليات ترقيع للشرايين والصمامات التي تبدل للمرة الثامنة والتاسعة وإصلاح العيوب الخلقية. فقد بدأت عملها في مستشفى القوات المسلحة في الرياض قبل سبعة عشر عاماً، حازت خلالها على الزمالة البريطانية في الجراحة من جامعة أدنبرة في بريطانيا ومن ثم الزمالة الكندية الإكلينيكية في جراحة القلب للأطفال من جامعة تورنتو في كندا. وشاركت في 25 مشاركة كمتحدثة ورئيسة لبعثة طبية في مختلف دول العالم كان أخرها رئاسة البعثة الطبية السعودية لليمن لإجراء العمليات الجراحية المعقدة للأطفال. وسام الإبداع ... وقد تم منح صاحبة هذه الإنجازات وسام الملك فيصل من الدرجة الرابعة إنفاذاً للأمر السامي الكريم و من ولي العهد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الأمير سلطان بن عبد العزيز, وقام مدير عام الإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة اللواء الطبيب كتاب بن عيد العتيبي بتقليد الدكتورة هويدا بنت عبيد القثامي رئيسة قسم جراحة القلب واستشاري أول جراحة قلب، الوسام. هذه الثقة كانت موضع تقدير واعتزاز الدكتورة القثامي التي لم تشك يوما من الأيام في حرصها على دعم الكوادر الوطنية وتوفير كافة السبل للارتقاء بمستواهم العلمي والمهني، معبرة في الوقت نفسه عن شكرها لكل من ساندها وعلى رأسهم والدها وأسرتها والعاملون معها في هذا المجال وأن ذلك ما كان ليحصل لولا توفيق الله أولاً ومن ثم دعمهم المستمر لها. وقالت: إن هذا الوسام يعني لي الكثير.وهو ليس بغريب على ولاة الأمر وعلى تشجيعهم للمرأة السعودية.. فهو ترجمة لتعب مراحل الدراسة والسهر ثم العمل والصعاب التي قد يواجهها أي طبيب أو طبيبة سعودية أثناء مسيرتهم العلمية والعملية وهذا الوسام كان بلسما وسيظل مصدر افتخاري واعتزازي.

السعودية بنت البادية ... الدكتورة السعودية هويدا بنت عبيد القثامي العتيبي تحدثت لـ "المجلة" بفخر كبير بأنها أول سعودية بدوية عربية مسلمة تحقق تلك الإنجازات. فهي أول طبيبة لجراحة القلب في الشرق الأوسط والثانية على مستوى العالم وواحدة من ضمن خمسين من مشاهير العالم وساهمت في رفع اسم المملكة عاليا في جميع المحافل سواء من خلال الفرق الطبية التي تشرفت بقيادتها بأمر من ولي العهد أو من خلال العمليات التي أجرتها لأول مرة في الشرق الأوسط. وتحدثت عن مسيرتها العملية فقالت: ترأست فريقا طبيا إلى اليمن فأجرينا عدة عمليات كانت الأصعب لأطفال خدج ممن يعانون من عيوب خلقية معقدة منذ الولادة وبلغت نحو «111» عملية تكللت جميعها بالنجاح كما أجرينا عمليات جراحية للقلب لاطفال في مصر وعمليات أخرى داخل السعودية وخارجها ونجحت جميعها ولله الحمد. د. القثامي هي أول من ابتكر في مركز الأمير سلطان إجراء عملية ربط الشريان الرئوي للأطفال المصابين بعيوب خلقية حيث يكون القلب حجرة واحدة بدلا من أربع ومصحوبا بثقوب بين الأذين والبطين.. وقالت كانت أغلب العمليات التي تجرى للأطفال التي تتراوح أعمارهم بين 9 أشهر وسنة ونصف دون ربط الشريان الرئوي تنتهي بالوفاة.. ولكن بسبب هذا الابتكار الجديد باعتباري مختصة في العيوب الخلقية لدى الأطفال استطعنا أن نقوم بإصلاح كامل للقلب وتم شفاء الأطفال الذين أجريت لهم العمليات شفاء تاما ولله الحمد.. وقد أصبحت هذه الفكرة يطبقها جميع الزملاء الجراحين. وتتحدث عن الإنجاز الجديد بقولها: إن العمليات التي تعمل في الوقت الحاضر لوضع الصمام الرئوي تعتمد على وضعه عن طريق القسطرة من خلال الرجل والتي لا يمكن إدخال صمامات ذات حجم كبير كذلك يشترط في تلك العمليات وجود صمام حيواني سابق وهذا مالا تشترطه العملية الجديدة. وأضافت أن تجهيز الصمام للزراعة تم في غرفة العمليات وذلك بتثبيت صمام مصنع من الوريد البقري داخل دعامة معدنية قابلة للتوسع ويثبت الصمام والدعامة في بالون يتم وضعه في منطقة الصمام الرئوي عن طريق ثقب صغير في جدار البطين الأيمن للقلب ثم ينفخ البالون ويثبت الصمام في موضعه وتتم العملية بالموجات الصوتية للقلب عن طريق المنظار أو جهاز الأشعة المرئي. وأكدت الدكتورة القثامي أن مثل هذه العمليات مصنفة عالمياً بخطورتها العالية والحمد لله كانت بكفاءات سعودية وبنتائج عالمية مبهرة بالإضافة إلى السعي المستمر لمواكبة أحدث التطورات العلمية لضمان تقديم الرعاية الصحية الكاملة وفق أعلى المعايير .

اعتزاز بوالدها ... ونوهت د. القثامي بدور والدها اللواء الركن المتقاعد عبيد بن محمد القثامي ووالدتها اللذين ظلا بجوارها طوال مراحل حياتها الدراسية والعلمية قائلة: رغم أنني وشقيقاتي سبع إلا أنه كان كثيرا ما يسافر معنا إلى الخارج إذا تطلب الأمر ذلك مشيرة إلى أن أربع من شقيقاتها اقتحمن المجال الطبي ما بين البشري والأسنان والبقية في القلب كما أن لها شقيقين أحدهما عقيد طيار والآخر نقيب مهندس.

د. هويدا والحجاب ... وعلى الرغم من اضطرارها إلى السفر للخارج سواء لغايات الدراسة أو لحضور الدورات العلمية والمشاركات الطبية إلا أنها كانت ملتزمة ومحافظة على لبس الحجاب الذي لم يكن حائلا دون تمكنها من الوصول إلى العالمية بل كان مصدر احترام.. وقالت درست في فرنسا وإنجلترا وأمريكا وكندا ولم أتعرض لأي أذى أو انتقاد بسبب حجابي بل كان الكل يحترمني لأن لي دينا وعقيدة ومبدأ أحترمه.. وإن تعرضت لانتقاد فحجتي قوية لأن الإسلام ما حاج أحدا إلا غلبه.. وأنا كنت قوية بديني.

إنجاز قنبلة ! كشفت الدكتورة هويدا لـ”المجلة “ عن إنجاز جديد سيتم قريبا وصفته بـ (القنبلة) وهي قنبلة سلمية طبية بطبيعة الحال . كما أوضحت أنها ستكشف عن كثير من المنجزات الطبية التي تمت تحت يديها في المؤتمر العالمي الذي تحضر له وسيعقد في 3-5 ذي القعدة المقبل في مركز الملك فهد الثقافي في الرياض حول علاج فشل عضلة القلب ويحضر المؤتمر العديد من كبار الجراحين في العالم. وسيتم في المؤتمر استعراض طرق العلاج المتاحة لنوعية هذا المرض سواء علاج طبي بالأدوية أوتدخل جراحي أو زراعة قلب أو وضع المريض على قلب مساعد أو بديل .

من مفكرة اللقاء ...

* التحضير للقاء بشخصية مميزة بمكانة الدكتورة هويدا ليس صعبا لكنه قد يبدو محيرا . خصوصا إذا كانت تلك الشخصية تتميز بإنجازات متلاحقة ومتطورة وكثير منها كامنة لم يعلن عنها . وبالتالي المحاور لابد أن يلملم بأهم أطراف الموضوع . في البداية كشفت الدكتورة عن محفظتها المصورة وتاريخها الطبي وانجازاتها. وأطلعتنا على مخزون كبير من اللقاءات والمؤتمرات والرحلات الطبية في معظم أنحاء العالم. كما كشفت عن جوانب إنسانية أخرى أظهرت مدى العمق الإنساني ودرجة الأمومة المترسخة في داخلها . وهي طبيبة تتعامل مع الأطفال كأبناء لها قبل أن يكونوا مرضى؛ شاء الله أن يكونوا تحت يديها. لذلك شعرت من حديثها أنها تتعامل مع مرضاها من الأطفال كأم مليئة بالعطف والحنان . وبالتالي كان لمرحلة العمليات التي أجرتها بعد آخر أسهم بشكل كبير في نجاحها. كانت خلال الحديث تصحح لي عندما أتحدث عن إنجازاتها ، وتطلب أن ينسب العمل للجميع هي وكل المشاركين معها في إجراء العمليات .. فهي وإن كانت تترأس العمليات وتقوم بنفسها بالعمل إلا أن زميلاتها وزملاءها في الطاقم هم في الحقيقة المساعدون والداعمون لها للنجاح..كذلك لا تفتأ عن الإشادة بالمواقف الرائعة للأمير خالد بن سلطان مساعد وزير الدفاع والطيران والدعم الكبير من حكومة المملكة العربية السعودية للمبدعين والمبدعات في البلاد وتشيد بإدارة المستشفى. خلال تقليب صفحات الصور والمعلومات من محفظة د. هويدا شعرت أنني أمام قامة علمية عملاقة ، وشعرت بالخجل بأن هذه القامة لم تأخذ حقها من المتابعة من وسائل الإعلام العربية. ومن حقها أن أنقل تساؤلها : هي لم تظهر هكذا فجأة ؛ فلقد مرت بمراحل كانت هناك إبداعات كثيرة !! وعندما اعترفت لها بالتقصير كانت تقول على استحياء: أين الإعلام عن المبدعين والمبدعات وهم كثر في السعودية والوطن العربي ؟ د. هويدا كشفت لي الكثير عن حياتها الخاصة وبأريحية . وهي لاتحب أن تخلط بين عملها وحياتها الخاصة . ولا تحبذ نشر شيء عن ذلك؛ لأنها حياتها الخاصة وهي عادية مثل بقية النساء مع اختلاف في بعض الشؤون حالها حال الكثير ين ولا يوجد في حياتها شيء غير طبيعي . وكسعودية أكدت اعتزازها أنها بنت هذا الوطن وأنها البدوية التي وصلت لهذا المستوى؛ المؤكد أن المملكة ليست بلداً مصدراً للبترول فقط بل هي غنية بأبنائها وبناتها . والسعوديات والسعوديون تخطّوا مرحلة التأخر بمراحل ولم تعد الصورة المتعارف عليها في الغرب عن العرب إلا صور متخلفة ليس لها وجود إلا في تلك المخيلات المتأخرة في الغرب . وهذا يعرفه علماء ومثقفو العالم الحضاريون. د. هويدا امرأة سعودية نموذج للمواطنة المخلصة النابغة الهادئة الواعية الراقية المتواضعة . لم أستطع أن استفزها إلى فرقعة صحفية . فإنجازاتها فرقعات . وعلمها يجبر من يحاورها أن يتوقف عند فواصل تشبع نهم الصحفي والقارئ. عندما أردتها أن تتحدث عن الدكتور الربيعة وهل هو منافس للمبدعين في الطب و الشهرة؟ ردت قائلة : انجازاتنا تعكس وجود عقول عبقرية وناضجة منهم د.عبدالله الربيعة وهناك جنود مجهولون يساهمون بامتياز. وهي تعلل التفوق بالصبر والمثابرة والأمل في الله . وتصف النساء بأنهن شقائق النعمان . وهن في المملكة بإمكانهن المساهمة بقوة في المجتمع. وترى أن التطوير والاختراع في التحديات والحاجة . ونصحت كل المبدعات والمبدعين بالتواضع.. فمن تواضع لله رفعه .

هويدا القثامي في سطور ...

* هويدا بنت عبيد بن محمد القثامي * رئيسة قسم جراحة القلب في مركز الأميرسلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب في مستشفى الرياض العسكري. * حاصلة على الزمالة البريطانية في الجراحة من جامعة أدنبره . والزمالة الإكلينيكية الكندية في جراحة القلب والعيوب الخلقية للأطفال – جامعة تورنتو - كندا.

الخبرات الوظيفية : * رئيس قسم جراحة القلب – مركز الأمير سلطان في الرياض ( حاليا) * استشاري أول جراحة قلب أطفال وعيوب خلقية للكبار – مركز الأمير سلطان. * إخصائي أول جراحة القلب للأطفال والعيوب الخلقية – مستشفى الأطفال في جامعة تورنتو – كندا * إخصائي أو ل جراحة القلب للكباروالأطفال – مركز الأمير سلطان * إخصائي جراحة القلب للكبار – مستشفى برووسيه – باريس * إخصائي جراحة – المستشفى العسكري في الرياض * طبيب مقيم أول جراحة – المستشفى العسكري

عضويات الهيئات التخصصية ... * عضو مؤسس في الجمعية العالمية لجراحة القلب والصدر للعيوب الخلقية للأطفال. * عضو جمعية القلب الأمريكية. * عضو الجمعية الأوربية لجراحة القلب. * عضو اللجنة العلمية واللجنة المنظمة لجمعية القلب السعودية. * عضو جمعية القلب والعلاج التنفسي السعودية. * عضو الجمعية العربية لجراحة القلب. * عضو الجمعية الآسيوية لجراحة القلب. * عضو جمعية الشرق الأوسط لجراحة القلب. * عضو الجمعية العالمية للطب العسكري. * عضو الهيئة السعودية للتخصصات الطبية. * عضو وزميل الكلية البريطانية في الجراحة من جامعة أدنبرة. * عضو وزميل الكلية الكندية الإكلينيكية في جراحة قلب الأطفال والعيوب الخلقية من جامعة تورنتو.

الأوسمة والألقاب ... * حاصلة على وسام الملك فيصل من الدرة الرابعة. * أول من قامت بعملية زراعة الصمام الرئوي دون فتح القلب ودون استخدام جهاز القلب الصناعي. * أول جراحة قلب وأول استشاري أول جراحة قلب أطفال وعيوب خلقية وأول رئيسة قسم جراحة قلب امرأة في الشرق الأوسط وثاني واحدة في العالم. * انتخبت كعضو مؤسس للجمعية العالمية لجراحة القلب والصدر والعيوب الخلقية للأطفال. * رئيس البعثة الطبية السعودية الخيرية لعلاج قلوب أطفال اليمن الشقيق.

الدورات والمحاضرات وورش العمل ... أكثر من65 مشاركة في مختلف الندوات والمحاضرات وورش العمل في مختلف مناطق العالم ومختلف التخصصات ذات العلاقة بجراحة القلب والعيوب الخلقيةللأطفال والتخصصات المساندة لها والندوات الخاصة بالتطوير والبحث العلمي.

المشاركات كمتحدث أو رئيس للبعثة ... أكثر من 35 مشاركة كمتحدث أو رئيس جلسة طبية أو رئيس لبعثة طبية في مختلف دول العالم ، كان آخرها رئيس البعثة الطبية السعودية لليمن لإجراء عمليات جراحية معقدة للأطفال والكبار المصابين بعيوب خلقية.

حوار مع الدكتورة هويدا القثامي

المصدر ... مجلة اليمامة العدد 1919 - التاريخ : 12-8 - 2006

د. هويدا القثامي

احلم بإصلاح العيوب داخل الأرحام

هويدا القثامي طبيبة سعودية حازت على لقب أول استشاري جراحة قلب أطفال امرأة بالشرق الأوسط، كانت تحلم منذ الصغر بأن تُصبح طبيبة جراحة، وكلما كبرت نما حلمها معها وازدادت إصراراً على تحقيقه .

تقول هويدا بعد أن أصبحت طبيبة جراحة مع مرتبة الشهرة إن أحلامها لم تتوقف، وأن أبرز خططها في المستقبل العمل على تدشين علم جراحة إصلاح العيوب الخلقية لدى الأجنة وهم في أرحام أمهاتهم.
«اليمامة» التقت الدكتورة هويدا القثامي وخرجنا بهذا الحوار

حوار: محمد العليق

نرغب في البداية أن تحدثينا عن مشوارك إلى أن وصلتِ لهذا المكان المرموق؟
- ولدت في مدينة الطائف وفي أحضان والدي وقد درست في القاهرة والطائف، وكان طموحي منذ الصغر أن أصبح طبيبة جراحة والحمد لله عملت على ذلك وحققته، حيث بدأت الطب في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة وبعد التخرج انتقلت للعمل في المستشفى العسكري بالرياض، ثم عملت في بداياتي كطبيب مقيم، ثم عملت كطبيب مقيم أول ثم أخصائي جراحة ثم إخصائي جراحة القلب للكبار والأطفال بمركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب بالرياض، ثم انقلت إلى فرنسا وعملت كأخصائي جراحة القلب للكبار والأطفال بمستشفى برووسييه في باريس في عام 1990م، ثم عدت لمركز الأمير سلطان في نفس العام كإخصائي أول جراحة القلب للكبار والأطفال ثم غادرت لاستكمال دراستي والتخصص في جراحة قلب الأطفال بمستشفى جامعة تورنتو بكندا، وبفضل الله وحمده وبعد حصولي على الزمالة الكندية عدت لخدمة وطني الغالي، وعملت كاستشاري جراحة القلب للأطفال بالمركز؛ وذلك في عام 1994م ثم حصلت على استشاري أول في عام 2004، وبفضل الله وتوفيقه حصلت على لقب أول استشاري واستشاري أول جراحة قلب أطفال امرأة بالشرق الأوسط، وأنا الآن أعمل كرئيس لقسم جراحة القلب بالمركز.
ومن هم الأشخاص الذين كان لهم التأثير الشديد على الدكتورة هويدا؟
- والدي ووالدتي فمنهما تعلمت الطيبة وحب خدمة الناس وقوة التحمل والصبر وهذا ما أوصلني إلى ما أنا فيه الآن.
ما أبرز خطط الدكتورة هويدا للمستقبل؟
- العمل على تدشين علم جراحة إصلاح العيوب الخلقية لدى الأجنة وهم في أرحام أمهاتهم. والعمل على تطوير أقسام جراحة القلب.
كيف ترين مستقبل الطبيبة السعودية؟
- مشرق، حيث إن الإمكانات متاحة وميسرة من حكومتنا الغالية، والمجال مفتوح أمام الجميع ليبرز ويبدع، وما زلنا نعاني من نقص في الطبيبات السعوديات المؤهلات

هل هناك نظرة سلبية للطبيبة السعودية؟
- من خلال خبرتي التي زادت عن العشرين عاماً لم ألحظ تلك النظرة فالطبيبة السعودية محاطة بالاهتمام ومحط تقدير من المجتمع، ولم أسمع عن تلك النظرة.
بنظرة شاملة للمرأة السعودية كيف ترينها الآن؟
- من أنجح النساء وأفضلهن والدليل أنها مستهدفة من كل النواحي سواءً الفكرية أو الإعلامية أو العقدية تتعرض لضغوط من كل الاتجاهات فمنهم من يريد تحريرها (كما يسميه أصحاب هذا الفكر) من حجابها ومن طبيعتها ومن تركيبتها الاجتماعية ومن الحدود التي وضعها لها رب العالمين خالقها وخالقهم (من يريدون تحريرها)، ورسالتي لهن أن يعملن ويجتهدن ويثبتن للعالم أجمع أنه من خلال الحشمة والالتزام نستطيع أن نصل للعالمية ونتخطى من عاشوا من الحريات المزعومة وأنه بديننا وعاداتنا نستطيع أن نوصل أصواتنا حيث نشاء، فلدينا الداعيات الإسلاميات ولدينا المؤهلات في كل المجالات العلمية والأدبية والاقتصادية، وما زلنا بحاجة إلى المزيد من أمثال تلك النساء اللواتي حققن طموحهن وخدمن أمتهن ووطنهن دون أن يتحررن من حجابهن ودينهن وعاداتهن، فمن يضع الدين والحجاب والعادات عائقاً أمام عمل المرأة فهو مخطئ، فالإسلام كفل لها مجالات غير محدودة للعمل دون أي تنازلات، وقد خص الله الرجال بخصائص مختلفة تماماً عن خصائص المرأة وجعل لكل واحد منهما مجالات معروفة فالمرأة لا تستطيع القيام ببعض الأعمال التي يقوم بها الرجال؛ وذلك لفطرتها التي فطرها الله عليها والرجال كذلك، ولكل شخص وجهة نظر وأنا أعبر عن وجهة نظري .

عندما عملت في الخارج كيف رأيتِ نظرة الآخرين إلى التزامك بالحجاب؟
- أهم النقاط التي لفتت نظر الغرب وغيرت نظرتهم للمرأة المسلمة هو الالتزام بالحجاب وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وتميزنا في عملنا معهم وتحقيقنا أفضل النتائج، وأن حجابنا وديننا لم يمنعانا النجاح، وأوصلنا لهم أن هذا الدين وهذا الحجاب من العوامل النفسية التي تقودنا للتقدم، وبمحافظتنا عليهما يوفقنا الله للنجاح.
كيف تردين على من يقولون إن الحجاب والنقاب يعيقان العمل؟
- معظم الطاقم الطبي المرافق لنا في العمليات من المحجبات المنقبات، وليس له أي تأثير على أدائهن فهن يقمن بعملهن وفقاً لأعلى المعايير الطبية العالمية، ولم يقلل الحجاب ولا النقاب من أدائهن، وأضرب مثلاً لكم بنفسي فقد قلت في عدة لقاءات سابقة إنني وصلت للعالمية بحجابي.
ولم أسمع من قبل من أي من زميلاتي الطبيبات أن هناك مرضى يرفضون أن تكشف عليهم طبيبة منقبة، بل على العكس غالباً ما كنت أسمع منهن أن المرضى يشجعونهن على ذلك ويطرون عليهم بعبارات المديح
وما السبب برأيك في عدم معرفة السبب الحقيقي لولادة الأطفال بعيوب خلقية في القلب؟
- لا يوجد سبب حقيقي لتلك العيوب وإنما هي إرادة الله سبحانه وتعالى، وقد توصل العلم إلى بعض النقاط التي قد تكون سبباً في تلك العيوب كتناول الأم لبعض الأدوية أو تعرضها لأشعات خلال فترة الحمل أو أسباب وراثية.

الأمراض الشائعة
ما أكثر أمراض القلب الشائعة وأسبابها في المملكة من خلال اختصاصك؟
- بالنسبة للكبار غالباً ما تكون ضيقاً أو انسداداً في الشرايين التاجية أو عطلاً في عمل صمامات القلب وغالباً ما يكون سببها كثرة تناول الدهون والتدخين والشيشة والإكثار من تناول مواد تحتوي على مادة النيكوتين كالشاي والقهوة والشيكولاته، وأيضاً أمراض الضغط والسكر وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم ذلك بالنسبة للشرايين التاجية، أما الصمامات فغالباً ما تكون نتيجة أمراض روماتيزمية أو عيوباً خلقية.
أما الأطفال فغالباً ما تكون عيوباً خلقية مثل الثقوب في القلب أو قصور في عمل عضلة القلب أو ضمور في عضلة القلب أو انعكاس الشرايين الرئيسية للقلب وأسباب روماتيزمية وأنواع أخرى عديدة.
من المعروف أن الرياضة تخفف من أمراض القلب فكيف يمكن تعويد السعوديين والسعوديات على الرياضة لتصبح عادة يومية؟
- كما قيل في المثل القديم (درهم وقاية خيرٌ من قنطار علاج) أن الرياضة والتغذية السليمة هي المفتاح الرئيسي للصحة وهي الحارس الأول بإذن الله من كل مرض، فالرياضة علاج لكثير من الأمراض والتغذية السليمة كذلك تساعد الجسم على بناء جدار قوي لحمايته من المرض.
للأسف أن مجتمعنا مقصر جداً في هذا النوع من التثقيف فيجب تسليط الضوء من قبل عدة مؤسسات بالدولة منها وزارة الصحة ومنا الرئاسة العامة لرعاية الشباب والبلديات ووزارة الإعلام وغيرها لتنظيم ميادين رياضية مجهزة في كل حي لتحفيز الناس على ممارسة الرياضة وتثقيفهم بأهميتها لصحتهم

ثلاثة أشخاص توجهين لهم كلمات؟
- أولاً صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد وسأقول له يا صاحب السمو أنت صاحب كل نجاح وراعي كل تطور وساند كل ضعيف، فأنت صاحب الأيادي البيضاء الكريمة وصاحب القلب العطوف على كل صغير وكبير، فأنت مفخرة لنا ومهما قدمنا وضحينا بالغالي والنفيس فلن نوفيكم حقكم فأسأل الله أن يديمكم ويحفظكم ويرعاكم. وثانياً لوالدي ووالدتي وأقول لهما أنتما الشمعة التي أضاءت لي دربي، وأنتما البركة في هذه الدنيا، وأي نجاح يسجل باسمي فهو لكما، فأنتما من ساندني لتحقيقه، ولولا دعائكما لي لما وصلت إلى ما أنا فيه الآن، أطال الله في عمركما وحفظكما من كل مكروه.
وثالثاً لكل مريض أسأل الله أن يشفيك ويعافيك ويجعل ما أصابك في ميزان حسناتك، اصبر واحتسب وابذل السبب، فأنت أول مفتاح للشفاء بإذن الله، وأما أنتما يا والدي المريض فعليكما الصبر والدعاء والعناية والاهتمام بما ينصحكما به الأطباء، فأنتما اللذان ستكملان رحلة علاج أبنائكما بعد خروجهم

الدكتورة هويدا القثامي

بسم الله الرحمن الرحيم

الدكتورة هويدا القثامي ...

لا أدري كيف أبدأ الحديث عن رائدة من رائدات الطب في بلادي وبأي وصف أصفها ، فقد كتب عنها الكثير في وسائل الإعلام ولكن كل الذين كتبوا عنها لم يمروا بما مررت به ،

إليكم الحكاية ...

فقد قدر الله علي بحكمته ولطفه أن رزقت بابنتي .. " دانيا " التي لم تكتمل فرحتنا بها أنا وأمها وإخوتها لأنه في اليوم التالي لولادتها أخبرنا بأن لديها مشاكل في القلب فقلت الحمد لله على قضائه وأخفيت عن أمها خوفي وقلقي وأبديت لها أن الأمر بسيط إن شاء الله .. خرجنا بها من المستشفى وبدأنا في برنامج المراجعات في مستشفى الأطفال بالمدينة المنورة الذي اخبرنا فيها الدكتور محمد مفيد جزاه الله خيرًا أنها تحتاج إلى عملية في القلب وتحتاج إلى تحويل إلى مركز الأمير سلطان لجراحة القلب التابع للمستشفى العسكري بالرياض .

وصلنا الرياض وتم الكشف عليها وعمل قسطرة للقلب اتضح حاجة " دانيا " لعملية لسد الثقب وإصلاح الصمام وكنت قبلها أتمنى أن يكون تشخيص مستشفى المدينة خاطئا ! عندها بدأت أشعر بالخوف على صغيرتي التي امتلأ قلبي بحبها والعطف عليها منذ علمت بما بها وأخذت بالدعاء أن ييسر الله لها الشفاء والعافية .

وبعد عدة مواعيد تقرر أن تجري العملية الدكتورة .. هويدا القثامي لا أخفيكم فقد فوجئت بالاسم ، دكتورة تعمل لابنتي عملية في القلب وسعودية أيضًا هل أنا في حلم !!!

وبدأت أسأل الموظفين والأطباء عن مدى مقدرتها وخبراتها لإجراء هذه العملية الخطرة والكل أثنى عليها .

ذهبت إلى مكتب الدكتورة هويدا القثامي فلم أجدها لانشغالها فهي رئيس قسم جراحة القلب بمركز الأمير سلطان ، تركت لها اسمي وأخبرت السكرتارية برغبتي في مقابلتها للضرورة ،بعد فترة بسيطة تم استدعائي لمقابلتها ولأول مرة أقابل الدكتورة هويدا القثامي في مكتبها التي رحبت بي وقامت جزاها الله خيرًا بشرح ما تعاني منه ابنتي وأخبرتني بنجاح كثير من العمليات التي أجرتها والمشابهة لحالتها .

فوالله إن لديها من حسن الخلق والتواضع ما يفتقده كثير من الأطباء الذين لم يصلوا لربع ما وصلت إليه من شهرة ومجد .

توكلنا على الله تعالى وتم إجراء العملية ولا أنسى ما نسيت مرافقتي لدانيا وهي في ثوبها الأخضر ملقاة على سريرها ونحن نسير بها إلى غرفة العمليات وتلك العيون البريئة التي تنظر لي ولوالدتها وكانت خواطري تسائلني هل سترى هذه النظرات من جديد ، أوصلناها إلى غرفة العمليات برفقة أحد الأخوة العاملين في المستشفى جزاه الله خيرًا الذي كان يطيب خاطري ويدعو لها ، تركناها هناك في حفظ الرحمن وتحت رعايته ، انصرفت ووالدتها كل منا ذهب لأداء الصلوات والدعاء للصغيرة " دانيا "

وبعد ساعات من الترقب والانتظار المصحوبة بالخوف والقلق كنت خلالها أنتظر في الاستراحة جاءت الدكتورة هويدا فذهبت إليها مسرعًا أسأل عن ابنتي وحالتها فابتسمت الدكتورة وأخبرتني بنجاح العملية لا أستطيع الآن أصف لكم شعوري بالفرح وقتها فقد شكرت الدكتورة ودعيت لها بخير وأخفيت عنها دموعي التي استطعت أن أمنع عيوني من سكبها أمامها ولكنني لم أستطع ذلك عندما أخبرت " أم دانيا " بسلامة ابنتها ونجاح عمليتها .فلله الحمد والشكر والثناء أولاً وآخرًا ولك أنت دكتورة هويدا بعد الله كل شكري ودعائي ، فما إن وصلت إلى المدينة المنورة حتى بادرت بالذهاب إلى المسجد النبوي والصلاة فيه لشكر الله تعالى والسلام على المصطفى الحبيب r ودعائي في الروضة الشريفة للدكتورة هويدا القثامي جزاء ما قدمته لابنتي وسائر المرضى الذين ساهمت في شفائهم وخلصتهم من أوجاع وآلام قلوبهم بعد إرادة الله وتوفيقه .

حفظك الله يا دكتورة هويدا القثامي وبقيت للوطن والأمة فخرًا وعزًا.